اخبار العالم

العلماء يكشفون سر اكتساء الطيور بألوانها الزاهية

تهاجر ملايين الطيور في أواخر الصيف والخريف متجهة إلى أراضيها الشتوية، وتستعد هذه الطيور لتلك الرحلة باستبدال ريشها البراق بآخر خافت الألوان، وقد أدهشت هذه الظاهرة العلماء ودفعتهم للتساؤل عن مدى ارتباطها بهجرة الطيور، والتي تحدث مرتين في كل عام.

لا يعد استبدال الريش البالي بآخر جديد أمرا ضروريا للطيران فحسب؛ بل إنه يؤثر أيضا على فرص التزاوج، فبينما درس الباحثون تلون الطيور، ظلت الآلية التي تتغير بها هذه الألوان وكيفية تساقط الريش واستبداله لغزا محيرا للعلماء.

يقول ولفي “إضافة إلى ظروف الطقس القاسية، يعتبر التعرض لأشعة الشمس هو السبب الرئيس في تساقط الريش. إذ تتعرض هذه الطيور لأقصى قدر من الشمس طوال العام، وذلك بهجرتها شمالا أثناء الصيف؛ حيث يكون الجو مشمسا طوال اليوم. بينما تهاجر تلك الطيور جنوبا في الشتاء متعقبة حركة الشمس”.

ولو أن هذه الطيور تستبدل الريش بسبب تآكله إثر التعرض لأشعة الشمس، فما الحاجة إذن إلى الريش الملون الزاهي؟ ألن يكفيها الريش الأسود في الوقاية من حروق الشمس أو الأبيض لتشتيت الحرارة؟

الألوان انعكاس لجودة العيش

يؤدي الريش الملون دورا في اجتذاب الشريك. كما أنه يدل أيضا على جودة الحياة التي يعيشها الطائر، وهو ما يشرحه ولفي قائلا “يعد الريش الزاهي دليلا على جودة العيش في البيئات الاستوائية”.

وتؤثر معيشة الطيور أثناء أشهر الشتاء على الكيفية التي ستتلون بها، وهو ما يعني بالتبعية مدى نجاح هذه الطيور في الحصول على شركاء للتزاوج أثناء هجرتهم شمالا حيث يبدأ الصيف.

والذي يضيف “إلا أن الطيور في المناطق الاستوائية -حيث تباين المواسم الرطبة والجافة- تصبح أقل تقيدا بالغذاء”. إذ تتحكم هذه الطيور -مثل “طيور النمل البيضاء” (white-plumed antbird)- في الفترة التي تستغرقها لاستبدال هذا الريش.

تساقط بطيء

تتغذى طيور النمل البيضاء على الحشرات التي تأكل النمل، ومن ثم فإن هذه الطيور تظل في حالة طيران دائم متتبعة آثار النمل حتى تحصل على غذائها من الحشرات التي تتغذى على جيوش النمل تلك، ومن ثم فإن الطيران المتواصل مهم لهذه الطيور. فكيف تتصرف هذه الطيور إذا فقدت ريشها لبعض الوقت؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق